وداعا
وداعًــا يا حــياةَ الرّوحِ؛ فارحــلْ حـيثُما شــئـتَا
ودعْ لي من سَنا الماضي بَصـيصًا مـنك إذ غِـبتا
قضـينا العـمرَ؛ لا ندري سـوى ما بُحـتُ، أو بُحـتا
ولا نـــدري مـــعَ الأيـــامِ فـــوقًا كـــانَ، أو تحــتا
إذا صـحّ الهـوى انـماحــتْ لــهُ كــلُّ الدُّنى خَـفـتا
يغيبُ الكونُ عن عـيني، فليسَ ســواكَ إن لُحــتا
ورسـمُكَ مــلءُ وجــداني ســواءٌ جـئتَ، أم رُحتا
فدعـني فـي جِـراحاتي؛ أقاســـي مُــرَّها البَـحــتا
أقاسـي لوعــةَ الأشـواقِ؛ تُحـيي بالأســى المــوتا
أنا أحببـــتُ ما تَهـــوى؛ ولا أهـــوى ســــوى أنــتا
فـما يُرضــيكَ أرضـــاهُ؛ ولو أشــقــى بــهِ حـــتّى!
يَـعـــزُّ عـــلـيَّ ذا؛ لكـــنْ؛ رأيـــــتُ الأمــــرَ مُنـــبتّا
سأحــيا في ضِـيا الماضي؛ وأُحــيي حـبّنا المــيْتا
وأبعـثُ فـي الـورى مــنكَ المُـحـيّا إثــرهُ الصـــوتا
أناجــي بالهــوى طــيفًا؛ يُحـاكـي لفــظهُ الصـــمتا
وأمــلأُ مـنكَ كاسـاتي، فأنبــتُ فــي الجــوى نــبتا
وأنســى الروحَ؛ لا أنســى هـــواكَ؛ نحـــتُّهُ نَـحـــتا
كــــأنَّ الكــــونَ مــــرآةٌ؛ تَزيــنُ بوجـــهـكَ الســمتا
ســــلامٌ يــا (أنـا) إنّــي بُعــــيدكَ مــا (أنـا) الــــبتا
أأنــتَ رحــلتَ، أم أنّــي رحــلــتُ، فإنًــني أنـــتا؟!
خاتمة الموقع
نستودعكم الله