قلوبٌ مُترعةٌ بالأشلاءِ!!

قلوبٌ مُترعةٌ بالأشلاءِ!!

قلوبٌ مترعةٌ بالأشلاءِ! =====>
قد كان ما كان من نعت الضباع التي لا قلوب لها ،من هؤلاء الخوارج الفجرة_قطع الله قرنهم- الذين طالما تلوثت أيديهم بالدماء ،وقد خلت من قلبٍ صدورهم! . بيد أن من ورائهم قلوبًا مترعةً بالجثث والأشلاء!  ،وإن كان ظاهرُ أيديهم البراءةَ من الدماء المعصومة ،ولكنّ كنهَ الأمر ،وحقيقته هو أنهم شركاء في الدماء المستحلة بغير وجه حق!  ،شاؤوا أم أبوا!!.
وهذه القلوب المترعة بالدماء المعصومة ،وبالجثث والأشلاء المنتهكة المظلومة ،على صنفين كبيرين في ضلالهما ،حقيرين في حقيقة أمرهما!.
فالصنف الأول:  هم علماء السوء ،وأحبار الضلالة ممن يهيجون الدهماء ،ويثورون الرعاع ،وهم هنالك بمبعدة عن ملابسة الأحداث ،وهؤلاء هم الذين سماهم العلماء سلفا وخلفا بالـ"خوارج القعدة" ،وجرى على لسانهم -أي لسان أهل السنة- ذمًّا لهم ولمنهاجهم ،قولهم: "قعدُ الخوارج أخبث الخوارج"!!. وهم الذين يزينون الخروج ،ومباشرة السلاح ،ولا يخرجون هم ،ولا يباشرونه!  ،وهؤلاء ليسوا فقط من خرجوا هربا يوم الكريهة! -زعموا-  ،إلى تركيا ،وقطر ،والسودان ،وغيرها ،وخلّفوا من ورائهم السذج يذبحون كالخراف دونهم!!. لا ،ليس هؤلاء فقط ،بل وغيرهم ممن لا يزال يعتلي منابر المساجد في ربوع  البلاد ،ونجوعها!  ،قلوبهم مترعة بالدماء المعصومة ،والأنفس المكلومة ،ولا يروي ظمأهم ملء البحر من الدماء المستباحة  ولو جئنا من بعده بسبعة أبحر!. والقاعدة الشرعية المرعية :" المتسبب كالمباشر!". ولا زال نعيقهم ،وتكفيرهم على المنابر تحت أعين من لا يرقبون في المسلمين إلًّا ،ولاذمة ،ممن خانوا الأمانة ،ومكنوا في الأرض لأرباب الخيانة! ، ونسأل الله -جلت قدرته- أن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير البلاد ،والعباد! ،فإن من ورائهم من تربوا على موائد الخوارج ،ورضعوا من أثداء الغدر ،ولبان الغيلة -أخذهم الله عاجلا غير آجل! -. ويدخل في هؤلاء دخولًا لا مناص منه من يتطاولون على أصول الدين ،وفروعه باسم الليبرالية تارة ،والتجديد تارات ،فكانوا كالنفط ينضحُ على جمر التكفير المتقد!! .
وأما الصنف الثاني من أرباب القلوب المترعة بالجثث والأشلاء ،والتقتيل ،والتفجير ،والتدمير ،والدماء ،فإنهم جماهير من الرعاع الدهماء أتباع كل ناعق ،ممن غرّهم بارق خلب ،حسبوه عارضا ممطرا ،فإذا فيه عذاب من رجز أليم ،إنهم قطعان ضالة يسيحون في الأرض آمنين ينشرون الأضاليل ،والأكاذيب ،ويعيثون في شبكات التواصل فسادا ،وإفسادا ،ويحسبون أنهم نجوا من المساءلة بين يدي الله -تعالى- ولسان حالهم يقولون:  إن أيدينا نظيفة من الدماء ،فإننا لم نقتل ،ولم نفجّر!. نقول لهم ولأشباههم:  نعم نظيفة ظاهرا ،غير طاهرة باطنا ،وإن من ورائها قلوبًا أُشربت التكفير ،ورضيت بالتفجير ،فأنتم والقتلة سواء بسواء ،فإن الراضيَ بالفعل والمقرَّ له ،هو والفاعل سواء بسواء ،ومن أجل ذلك خاطب الله _ تقدست أسماؤه- اليهود زمان النبيّ_ صلى الله عليه وسلم - بما فعله أجدادهم منذ قرون عددا ،لأنهم مقرون لهم ،راضون بفعالهم!. وإنك لتجد في كتاب ربك أن قاتل ناقة صالح _صلى الله عليه وسلم - واحد فقط ،(فتعاطى فعقر)  ،ومع ذلك جعل ذلك الجرمَ جرمَ الجميع لرضاهم به ،(فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها).
فإلى أرباب القلوب المترعة بالدماء  ،والمكتظة بالجثث والأشلاء ،لستم بطاهرين ،ولا أسوياء ،بل أنتم و القتلة سواء بسواء!! =======>
أبو سفيان عمرو سادات
بعيد عشاء السابع من ربيع الأول 1439 25 /11/2017
خاتمة الموقع نستودعكم الله