كتب أصولي إلى أصولية؛ فقال :
منكِ يا بنتَ الأصولِ
فيَّ فقهُ الحبِّ راسِ
وهْو قطعيُّ الثبوتِ
راسخًا مثلَ الرواسي
لم يَخصَّ القلبَ؛ لكنْ
عمّ أخمصي، لراسي
مُطلقي قيدٌ لطرفٍ
تُيّمتْ فيهِ حواسِي
أنتِ مفهومي، ونُطقي
والدليلُ ما أقاسي
فقتُ فيكِ الشافعيَّ
في الذي فاقَ الأناسي
لو رآني المقدسيُّ
خصّني روضَ الغراسِ
أو رآني ابنُ الغزالي
رصعَ الكتْبَ بماسي
كلُّ مذهبٍ سوايَ
في هواكِ في اندراسِ
أنتِ نصٌّ في الجمالِ
مبطلٌ كلَّ القياسِ
لا اجتهادَ في هواكِ
فاملأي ما شئتِ كاسي
كلُّ تقليدٍ يُذمُّ
غيرُ تقليدٍ يُؤاسي
أنتِ للقلبِ دليلٌ
محكمٌ دونَ التباسِ
فيكِ تكليفُ الغرامِ
فرضُ عينٍ بالأساسِ
والحرامُ ما أُعاني
كيفَ ما فيهِ ابتآسي؟!
لانَ فيكِ كلُّ عزمي
رُخصةَ القدِّ المياسي
يا ذريعةَ الوصالِ
لا تَسُدّي غيرَ ياسِي
يا مناطَ الحُسنِ هيّا
نقّحي جُرحي؛ وآسي
ما تعارضَ الغرامَ
باطلٌ عندَ القياسي
يا حقيقةَ الهُيامِ
ومجازَ الائتناسِ
رجّحي الوصلَ، ومُدي
طرفَ الاستحسانِ؛ واسي
وانسخي عهدًا تَمادى
في الصُّدودِ، والمِراسِ
ذاكَ شرعُ مَن تَولّوا
مثلُ قيسٍ، والنّواسي
أجمعوا أنّ الدّواءَ
في الغرامِ بانعكاسِ
ليسَ للداءِ دواءٌ
غيرُهُ؛ دونَ احتراسِ
ليسَ للعُشاقِ إلّا
علّةٌ مِن دونِ باسِ
تجمعُ القلبينِ جمعًا
خِلسةً؛ دونَ اختلاسِ
أقبسُ الحبَّ؛ فيحلو
مِن رُضابكِ اقتباسي
ليتَ شعري يا فؤادي
هل سترضى بالتماسي
أمْ سأبقى ظاهريًّا
خارجًا دونَ القياسِ؟!
ويكأنّي السامريَّ
حيثُ قالَ لا مساسِ!!
