في سحر عينيك!

في سحر عينيك!

فــي سِــحـرِ عــينـيكَ ضــلَّ الليـــــلُ قِبــلتَهُ
والصّــــبحُ أَهــــدى إلـــى خـــدّيـكَ قُـــبلتَهُ
مَـــن ذا يـــــردُّ عـــلى الولــــهانِ قَبـــــلتهُ؟!
إلّا اللّحـــاظُ الـــتي هــــــاروتُ يخـــــشاها!

يا بابــلَ العــشقِ مــا مِـــن سِحــــــرِكم راقِ
كــالبــــدرِ هـــامــوا بــــهِ؛ مـــا إن لــــهُ راقِ
كيـفَ النّــجــــاةُ؛ وأنـــتم عــــينُ إغـراقي؟!
فمــن يَــلمُّ عـــلى ذي الــــروحِ أحــــشاها؟!

أمــسى الفــــــؤادُ الــذي مِــن قـــبلِكم تاها!
يَمـــضـي لأمــرِ الهــوى، والعـقــلُ قــد تـاها
مـَن ذا بقـــتلـــي جـــــوًى -باللهِ- أفـــتاها؟!
هـــــلّا بمــــثلِ الـــذي غَــــشّانِ غــــشّاها؟!

يـأتــي الصّـــباحُ دُجًـــى، إن فـــتّرتْ فــاها
والكــونُ يَشـدو شــــذًا، إن ثــغـــرُها فــاها
هـــل ضــــــلّةُ البــــدرِ؛ إلا حــــــينَ ألـــفاها
والحُــســـنُ أغدقَـــها، والظُّــــرفُ وشّــــاها

للقــــــدِّ دون الـــورى شــــــيءٌ بـــهِ جـــارا
عــــلى النعــــــوتِ؛ ولا تــدري لــها جـــــارا
هــــــلّا تركـــتـم فـــــؤادي دونـــكم جــــارا
فالحُـــــــسنُ بعــــــدَكمُ -واللهِ- قــد شــاها

عُـــــودٌ إذا اهـــــــتزَّ فــــاقَ العُــودَ، والرّاحا
أوتـــــارهُ قـــــد أَبــــتْ فـــي وقــــفهِ الرّاحا
واللحــــنُ فـــي غَــــدوهِ غــــيرُ الــــذي راحا
سبــــحانَ مَـــن صـــاغَها إنـــسًا، وأنـــشاها!

يــا رُوقـــــةَ الحُــــبِّ هــلّا بعــــضَ نــاديكِ
يـا رُقــــيةَ الحِــــــبّ قــلبي كـــم يُنــــاديكِ
أيّــــــانَ يـــأذنُ لـــــي بالقُــــــربِ نـــــاديكِ
إن قــيـلَ تأبــى فقــولُ القـــلبِ : حاشاها!!

كُــــلّي لــــهـا كــــــلّها بالشّـــــوقِ حــــــيّاها
ما أعـــرفُ العــشــــقَ إلا فـــــي مُحـــــيّاها
ولا الحــــياةَ ســـــوى مـــا كـــانَ مَحـــياها
أنّــــى أُكـــتّــمُــها؛ والحــــــالُ أفـــــشاها؟!

هــــذا فــؤادي فِـدًى فـي خَصــرها الحـاني
ذابــتْ حُــشاشــتهُ مِـــن طــرفِــها الحــاني
أبيـــــتُ أرنــــــو لـــــــهُ؛ أبــــثُّ ألحــــــاني
كــــأنّـــها حَــــــرَمٌ؛ لا صِـــــيدَ أرشــــــاها!!
خاتمة الموقع نستودعكم الله